الكسندر شارلي المدير الاقليمي للهيئة الدولية لحماية المدنيين في الاتحاد الاوروبي يحدد ولاية أعضاء وموظفو الهيئة الدولية لحماية المدنيين وامتيازاتهم الدبلوماسية

الكسندر تشارلي المدير الاقليمي للهيئة في الاتحاد الأوروبي -فرنسا.
حماية المدنيين هي مسؤولية تشمل جميع المنظمات الدولية التي تعنى بنظامها الأساسي بتأمين الحماية للمدنيين أثناء الكوارث الطبيعية او الحروب ونزاعات المسلحة.
في كثير من الحالات، تكون لدى هذه المنظمات بعثات مُخولة باستخدام جميع الوسائل الضرورية ، لمنع أو للرد على التهديدات بالعنف الجسدي ضد المدنيين، في حدود قدراتها ومناطق العمليات، ودون المساس بمسؤولية الحكومة المُضيفة.
ولولاية حماية المدنيين في الهيئة الدولية لحماية المدنيين مجموعة من المبادئ:
- حماية المدنيين هي المسؤولية الأساسية للحكومات.
- أعضاء الهيئة المكلفة بحماية المدنيين لها سلطة ومسؤولية توفير الحماية في حدود قدراتهم ومناطق انتشارهم حيثما تكون الحكومة غير قادرة أو غير راغبة في حمايتهم.
- ولاية حماية المدنيين تشمل التخطيط لمواجهة حالات الطوارئ للمتضررين من آثار الحوادث والكوارث الطبيعية والصناعية والحروب والطوارئ من إخلاء وإيواء وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، والعمل على توفير الطعام والكساء والمأوى المناسب (من الجهات المعنية) لمساعدتهم في العودة على أسرع وجه ممكن إلى ظروف الحياة الطبيعية وليست مهمة عسكرية ، ولهذا هي مهمة نشطة طوال الوقت.
- تتم حماية المدنيين بالتعاون مع الجهات الفاعلة الإنسانية واحترام المبادئ الإنسانية.
- تتفق ولاية حماية المدنيين مع مبادئ حفظ السلام، بما في ذلك موافقة الدولة المضيفة، وتنفيذ الولاية بنزاهة.
- ولاية حماية المدنيين هو أمر ذات أولوية مطلقة، عملاً بقرارات الأمم المتحدة و في سياق القانون الأنساني الدولي و لاسيما أحكام قانون حقوق الانسان.
كيفية اضطلاع الهيئة بمهمات حماية المدنيين؟
تبعًا لطبيعة الخطر الذي يتهدد المدنيين، تقوم الهيئة بمجموعة من المهام بما في ذلك المشاركة مع الأطراف المتضررة، وتوفير الحماية المادية وإنشاء بيئة محمية كذلك.
- تشارك الهيئة جميع الأطراف في الحوار، مثل تقديم الدعم للمصالحة، واتفاقات السلام أو الوساطة، والاتصال مع الحكومة، أو حل الصراعات المحلية. وحتى إذا كانت هذه الجهود ليست واضحة دائمًا، لا يجب التقليل من أهمية هذا العمل الذي يهدف إلى دعم الحكومة المُضيفة في مهامها في حماية المدنيين.
- تقوم الهيئة أيضًا بالمهام التي تدعم إنشاء بيئة حمائية التي تُزيد الأمن وتحمي المدنيين من العنف. وتشمل هذه المهام تعزيز قدرات الحكومة المُضيفة على الحماية من خلال سيادة القانون وإصلاح قطاع الأمن و على أفراد الهيئة المشاركة أيضًا في بناء قدرات السلطات الوطنية لتعزيز واحترام حقوق الإنسان، ومنع والتصدي للعنف ضد الأطفال، والعنف الجنسي، والعنف القائم على النوع.
- إسداء المشورة لجهات صنع القرار في الأمم المتحدة مثل مجلس الأمن والجمعية العامة حول الأخطار التي تهدد المدنيين في المناطق التي ينتشر فيها أعضائها وموظفيها.
- وضع السياسة العامة والإرشادات الخاصة بتقديم المعلومات للبعثات القائمة على تنفيذ ولاية حماية المدنيين.
- دعم البعثات في وضع استراتيجيات شاملة لحماية المدنيين استناداً إلى احتياجات وحالة المُهمة، مما يساعد على تسخير جميع الموارد المتاحة للقيام بالمهمة.
- وضع الدورات التدريبية الخاصة بحماية المدنيين التي تستهدف أفراد المجتمع، فضلاً عن تلك التي تستهدف الاعلاميين المنتشرين لتغطية الاخبار.
مستشارو الهيئة الدولية لحماية المدنيين
يلعب جميع أعضاء الهيئة بما في ذلك المستشارون دورًا في حماية المدنيين حيث يضطلعون بمهام استشارية، تنسيقية، وبالرصد والإبلاغ. وعلى وجه التحديد، يكون استشاري حماية المدنيين ذو الخبرة مسؤولاً عن العمل مع أطراف البعثات الدولية لتطوير وتحديث تقييمات تهديد المدنيين بانتظام، وإنشاء هياكل تنسيقية لحماية المدنيين، وتطوير استراتيجية حماية المدنيين على نطاق الهيئة.
عقبات تنفيذ ولاية حماية المدنيين والتسهيلات الدولية الممنوحة لاعضائها وموظفيها
تواجه عمليات حماية المدنيين تحديات في تنفيذ هذه المهمة المعقدة:
- كثيرًا ما يقوم موظفو وأعضاء الهيئة الدولية لحماية المدنيين العمل في ظروف قاسية وفي تضاريس الصعبةوبموارد محدودة، وحيثما لا ترغب أو تعجز الجهات الأخرى في القيام بدورها.
- وكثيراً ما يتم العمل وسط توقعات غير واقعية بأن موظفو واعضاء الهيئة يكونوا قادرين على حماية جميع المدنيين في جميع الأوقات.
- الطابع الديناميكي الخطر للأماكن التي يعمل فيها موظفو الهيئة وأعضائها من حيث تغير الوضع الأمني بشكل سريع جدًا ومفاجىء مما أستدعى منح موظفو وأعضاء الهيئة وثيقة مرور دبلوماسية لتوفير الحماية القانونية لهم وكأداة ووسيلة لإنجاز وتسهيل مهماتهم عند السفر في مهمات رسمية خارج دولهم وتعتبر هذه الوثيقة ذات أهمية قانونية دولية تمنح حامليها الحماية الدولية و الأمتيازات والحصانات الدبلوماسية وذلك وفقاً لإتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية للعام 1961 ووفقاً للمعايير الدولية المنصوص عليها في المادة 13 القسم 1 من الإعلان العالمي لحقوق الأنسان في الأمم المتحدة ووفقاً لدستور الهيئة المعتمد والمصادق عليه ولايمكن أستخدام هذه الوثيقة بديلا للجواز الوطني في المعاملات الحكومية وغيرها بل داعمة للجواز الوطني في الميزات الخاصة من حيث السفر والتنقل والحصانات والتأشيرات.
وأخيرا, حماية المدنيين ليست مسؤولية الهيئة الدولية لحماية المدنيين أو المنظمات الدولية المشابهة وحدهم ، فالدول تتحمل المسؤولية الرئيسية عن حماية المدنيين، والهيئة الدولية لحماية المدنيين ليست بديلاً عن الالتزام السياسي للتصدي للأسباب الجذرية للصراع والعنف. حماية المدنيين هو جهد مُنظم يشمل:
- الدولة المُضيفة التي تتحمل بشكل أساسي المسؤولية عن حماية المدنيين.
- مجلس الأمن الذي يعي ولايات حماية المدنيين.
- إدارة عمليات السلام وإدارة الدعم العملياتي المسؤولان عن وضع الخطط، ونشر القوات، وإدارة عمليات السلام.
- البلدان المساهمة بقوات عسكرية وشرطية التي توفر الأفراد لعملياتنا.
- قوات حفظ السلام على الأرض التي تقوم بتنفيذ الولاية الممنوحة لها.
- المنظمات الإنسانية على أرض الواقع.
- السكان المحليون، الذين يقدمون معلومات هامة وخطط حرجة.
يذكر ان الدكتور ألكسندر شارلي (فرنسي الجنسية) أحد أهم الشخصيات الدولية التي تعمل في مجال حقوق الانسان وملفات اللجوء الدولية